تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

97

الدر المنضود في أحكام الحدود

لا يقال : إن إجمال القيد يسرى إلى المطلق فلم يكن إطلاق بعد ذلك . لأنا نقول : إن هذا جار في المخصّص المتصل دون المنفصل ، وما نحن فيه كذلك . ثم إنه قد أورد في المسالك على رواية مسمع ورواية السكوني بقوله : وفي الروايتين ضعف . وفيه مضافا إلى عدم تسلم ذلك في رواية السكوني كما قد عبّر عنها في الجواهر بالقوى ، أنّ ضعفهما منجبر بالشهرة المحققة بين الأصحاب والإجماع المحكى وغير ذلك مما تقدم . سرقة الثمرة قال المحقق : ولا قطع في ثمرة على شجرها ويقطع لو سرق بعد إحرازها . أقول : هنا قد فصل بين ما إذا كانت الثمرة على الشجرة وما إذا اقتطفت وأحرزت فلا يقطع في الأول ويقطع في الثاني ، ولم يفصل بين كون الشجر ذات الثمرة في الحرز بقفل أو غلق أو غير ذلك وعدمه ( فقد يكون الشجرة المثمرة في بستان له باب مقفل ) . كما أنه قد قيد الثمرة المقتطفة بكونها في حرز حتى يقطع لأجلها . ولم يتعرض لما إذا اقتطفت لكنها كانت تحت الشجرة ولم تحمل إلى مكان حريز . إلا أن يقال بأن الغالب في النخيلات الكثيرة هو كونها في أراضي بلا جدار ولا باب . وفي المسالك بعد هذه العبارة من المحقق : هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب وردت به الأخبار الكثيرة وقد تقدم بعضها ، وظاهر عدم الفرق بين كون الثمرة على الشجرة وبين المحرزة بغلق ونحوه وغيرها وهي على إطلاقها مخالفة للأصول المقررة في الباب إلخ .